السيد المرعشي

386

شرح إحقاق الحق

الجامع بها ، وقيل بنجف الكوفة المعروف بالغري حيث قبره الآن مشهور ، وهو مشهد جليل وبناء عظيم ، ترى قبته من مسيرة يوم كامل لعظمها وعلوها ، تزوره الناس من أقطار الأرض حتى صار مشعرا وعلما علية ، والذي استخرج قبره المنصور من خلفاء بني العباس وبنى عليه ، وكل من تخلف منهم زاد فيه حتى صار لا شبه له في البناء ، ودفنه ليلا هو سبب الخلاف ، وسبب دفنه ليلا وصيته لبنيه بذلك خوفا من بني أمية ونبشهم قبره . قال الخطيب أحمد بن مكي الخوارزمي : هو أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين ثم ذكر ما في ( المناقب ) للخوارزمي مع إسقاط بعض الألفاظ والجملات وزاد في آخره : ذلك والله صاحب الماثر والمناقب ، ليث بني غالب ، أمير المؤمنين أبي الحسنين علي بن أبي طالب ، أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورباه ودعاه إلى الاسلام فلباه ، فلما بعث كان عمره اثنا عشر سنة ، وكان أول من آمن به . لما رواه الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى حبة العرني قال : رأيت عليا يضحك ضحكا لم أره يضحك أكثر منه حتى بدت نواجذه ، ثم قال : اللهم إني لا أعرف إن عبدا لك في هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك ( ص ) . قال ذلك ثلاث مرات . قال في تفسيره في قوله عز وجل ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) قال : قد اتفق العلماء على أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور علي بن أبي طالب ، وقول ابن عباس وجابر وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الرأي وأبي الجارود ، وأكثر السلف على أنه أولهم اسلاما ، وقال الكلبي أسلم علي وهو ابن تسع سنين .